الشيخ محمد أمين زين الدين
132
كلمة التقوى
بطل اعتكافه ووجب عليه استئنافه إذا كان اعتكافه واجبا موسعا ، ولزمه قضاؤه إذا كان واجبا مضيقا ، بل الأحوط إعادته إذا كان مندوبا ، وكان بطلانه بعد مضي يومين منه ، فيعيده اعتكافا تاما ثلاثة أيام . [ المسألة 52 : ] الاعتكاف هو اللبث في المسجد والكون فيه متقربا بذلك إلى الله - كما قلنا في أول الفصل - من غير فرق بين أنحاء الكون والبقاء فيه ، سواء مكث المعتكف فيه قائما أم جالسا أم مضطجعا أم ماشيا ، ومنتبها أم نائما . [ المسألة 53 : ] إذا طلق الرجل زوجته وهي معتكفة في المسجد وكان طلاقها رجعيا ، فإن كان اعتكافها مندوبا وهي في أثناء اليوم الأول أو اليوم الثاني منه وجب عليها أن تترك الاعتكاف ، وتخرج إلى منزلها لتعتد فيه عدة الطلاق ، وكذلك إذا كان اعتكافها واجبا موسعا ولم تمض منه يومان تامان ، فيبطل اعتكافها ، وعليها أن تخرج إلى منزلها لتعتد فيه ، وكذلك الحكم إذا كان اعتكافها واجبا موسعا أو معينا أو كان مندوبا وقد أتمت منه اليوم الأول والثاني وقد اشترطت في الاعتكاف أن ترجع عنه إذا عرض لها عارض ، وسيأتي - إن شاء الله - توضيح المراد من هذا الشرط ، فيجب على المطلقة الرجعية في هذه الصور كلها أن تترك الاعتكاف وتعود إلى منزلها للعدة ، فإذا أتمت العدة استأنفت الاعتكاف إذا كان واجبا موسعا أو مضيقا فتقضيه . [ المسألة 54 : ] إذا طلق الرجل زوجته في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيا ، وكان الاعتكاف عليها واجبا معينا ، ولم تكن قد اشترطت فيه أن ترجع عن اعتكافها إذا عرض لها عارض ، وجب عليها أن تتم اعتكافها ولم يجز لها أن تخرج من المسجد ، فإذا أتمت اعتكافها خرجت بعده إلى منزلها لتكمل عدة الطلاق فيه ، وكذلك إذا كان الاعتكاف مندوبا وقد أتمت منه يومين كاملين ، ولم تكن قد اشترطت فيه الشرط المذكور ، فعليها أن تعتكف اليوم الثالث ثم تخرج بعده لتكمل عدة الطلاق في بيتها . وإذا طلق الرجل امرأته في أثناء اعتكافها طلاقا بائنا ، اعتدت من طلاقها ، وإن كانت معتكفة في المسجد ، ولم يجب عليها الخروج إلى المنزل .